السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

149

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

والاثنان سهما ، وتسمى ذلك « قسمة التعديل » . واما بضم مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل البعض الأخر ، كما إذا كان بين اثنين عبدان قيمة أحدهما خمسة دنانير والأخر أربعة فإنه إذا ضم إلى الثاني نصف دينار ساوى مع الأول ، وتسمى هذه « قسمة الرد » . ( مسألة : 2 ) الأموال المشتركة قد لا يتأتى فيها إلا قسمة الافراز ( 1 ) ، وهو فيما إذا كان من جنس واحد من المثليات ، كما إذا اشترك اثنان أو أزيد في وزنة من حنطة . وقد لا يتأتى فيها إلا قسمة التعديل ، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة عبيد قد ساوى أحدهم مع اثنين منهم بحسب القيمة . وقد لا يتأتى فيها إلا قسمة الرد ، كما إذا كان بين اثنين عبدان قيمة أحدهما خمسة دنانير والأخر أربعة . وقد يتأتى فيها قسمة الافراز والتعديل معا ، كما إذا اشترك اثنان في جنسين مثليين مختلفي القيمة والمقدار وكانت قيمة أقلهما مساوية لقيمة أكثرهما ، كما إذا كان بين اثنين وزنة من حنطة ووزنتان من شعير وكانت قيمة وزنة من حنطة مساوية لقيمة وزنتين من شعير ، فإذا قسم المجموع بجعل الحنطة سهما والشعير سهما يكون من قسمة التعديل ، وإذا قسم كل منهما منفردا يكون من قسمة إفراز . وقد يتأتى فيها قسمة الافراز والرد معا ، كما في المثال السابق إذا فرض كون قيمة الحنطة خمسة عشر درهما وقيمة الشعير عشرة . وقد يتأتى فيها قسمة التعديل مع قسمة الرد ، كما إذا كان بينهما ثلاثة عبيد أحدهم يقوم بعشرة دنانير واثنان منهم كل منهما بخمسة ، فيمكن أن يجعل الأول سهما والآخران سهما فتكون من قسمة التعديل ، وان يجعل الأول مع واحد من الآخرين سهما والأخر منهما مع عشرة دنانير سهما فتكون من قسمة الرد . وقد يتأتى فيها كل من قسمتي الافراز والرد ، كما إذا كان بينهما وزنة

--> ( 1 ) ان كان المقصود من ذكر الأقسام إمكان التقسيم بما ذكر فيمكن التقسيم بالرد في جميع ما ذكر حتى فيما يأتي فيه قسمة الافراز ، لأنه يمكن أن يأخذ أحد الشريكين زائدا على قسمه ويعطى قيمة الزائد من حقه على شريكه ، وان كان المقصود انه لا يجبر الشريك إلا بقسمة الإفراز فمسلم انه لا يجبر أحد على غير الافراز مع إمكانه ، ومع عدم إمكانه لا يجبر الا بتقسيم العدل فيما يمكن ، والرد لا يجبر عليه الا مع عدم إمكان قسيميه . وأما جواز التقسيم بغير ما يجوز أن يجبر عليه فمشكل ، لان المتيقن من الأدلة والدائر عند المتشرعة ذلك . والتقسيم بالرد مع إمكان الافراز فنوع معاوضة لا بأس بالمصالحة المفيدة لفائدته كما أفاده قدس سره في آخر المسألة .